المحقق البحراني
366
الحدائق الناضرة
لم يدل عليه دليل ، ومعلوم أن العقود الواقعة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهما السلام إنما كانت بالعربية ، نعم يجوز لمن لا يعلم ذلك ، الايقاع بمقدوره ، ولا يجب التوكيل ، للأصل . نعم يجب التعلم أن أمكن من غير مشقة عرفا . انتهى . أقول . قد عرفت أن غاية ما يستفاد من الأخبار الواردة في البيوع والصلح والأنكحة ونحوها وجود الألفاظ الدالة على التراضي بما دلت عليه بأي نحو كانت ، وكون العقود في وقتهم - عليهم السلام - كانت باللغة العربية وعلى النهج العربي الصحيح ، لا يدل ما ذكروه من اشتراط ذلك ، لأن ذلك أنما صدر من حيث إن محاوراتهم ومحادثاتهم وكلامهم كانت على ذلك النحو ، في عقد كان أو غير عقد ، فهو من قبيل السليقة والجبلة التي طبعت عليها ألفاظهم ومحاوراتهم وألسنتهم . واشتراط ذلك في صحة العقود يحتاج إلى دليل واضح وبرهان لائح ، وأصالة العدم أقوى متمسك في المقام ، وإن كان الاحتياط فيما ذكروه ، لا سيما في باب النكاح المبني على الاحتياط . والله العالم .